Translate

السبت، 3 مايو 2014

خصائص ذوي صعوبات التعلم



خصائص الطلبة الذين يعانون من صعوبات تعلم :


يمكن تصنيف الخصائص الرئيسية للطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم ، ضمن خمس مجموعات من الخصائص ، وذلك كما يلي :
1. صعوبات في التحصيل الدراسي
2. صعوبة في الإدراك الحسي والحركة
3. اضطرابات اللغة والكلام
4. صعوبات في عمليات التفكير
5. خصائص سلوكية
 
1- صعوبات في التحصيل الدراسي :
التخلف الدراسي هو السمة الرئيسة للطلبة، الذين يعانون من صعوبات في التعلم  ، فلا وجود لصعوبات التعلم بغير وجود لمشكلة دراسية . بعض الطلبة قد يعانون من قصور في جميع مواضيع الدراسة ، والبعض الآخر قد يعاني من قصور في موضوع واحد أو في موضوعين .
هذا ويمكن الإشارة إلى أبرز جوانب القصور في المواضيع الدراسية كما يلي :
أ) الصعوبات الخاصة بالقراءة : 
تعد صعوبات القراءة من أكثر الموضوعات انتشاراً بين الطلبة ذوي الصعوبات التعليمية، حيث تتمثل هذه الصعوبات فيما يلي :
o حذف بعض الكلمات أو أجزاء من الكلمة المقروءة ، فمثلاً عبارة ( سافرت بالطائرة ) قد يقرأها الطالب ( سافر بالطائرة ) .
o إضافة بعض الكلمات غير الموجودة في النص الأصلي إلى الجملة ، أو بعض المقاطع أو الأحرف إلى الكلمة المقروءة فمثلاً كلمة ( سافرت بالطائرة ) قد يقرأها ( سافرت بالطائرة إلى أمريكا ) .
o إبدال بعض الكلمات بأخرى قد تحمل بعضاً من معناها ، فمثلاً قد يقرأ كلمة ( العالية ) بدلاً من ( المرتفعة ) أو ( الطلاب ) بدلاً من ( التلاميذ ) أو أن يقرأ ( حسام ولد شجاع ) وهكذا .
o إعادة بعض الكلمات أكثر من مرة بدون أي مبرر فمثلاً قد يقرأ ( غسلت الأم الثياب ) فيقول
o ( غسلت الأم … غسلت الأم الثياب ) .
o قلب الأحرف وتبديلها ، وهي من أهم الأخطاء الشائعة في صعوبات القراءة ، حيث يقرأ الطالب الكلمات أو المقاطع معكوسة ، وكأنه يراها في المرآة : فقد يقرأ كلمة ( برد ) فيقول ( درب ) ويقرأ كلمة ( رز ) فيقول ( زر ) وأحياناً يخطىء في ترتيب أحرف الكلمة ، فقد يقرا كلمة ( الفت ) فيقول ( فتل ) وهكذا .
o ضعف في التمييز بين الأحرف المتشابهة رسماً ، والمختلفة لفظاً مثل:( ع و غ ) أو ( ج و ح و خ) أو ( ب و ت و ث و ن ) أو ( س وش ) وهكذا .
o ضعف في التمييز بين الأحرف المتشابهة لفظاً والمختلفة رسماً مثل : ( ك و ق ) أو ( ت و د و ظ ض ) أو ( س و ز ) وهكذا ، وهذا الضعف في تميز الأحرف ينعكس بطبيعة الحال على قراءته للكلمات أو الجمل التي تتضمن مثل هذه الأحرف ، فهو قد يقرأ ( توت ) فيقول ( دود ) مثلاً وهكذا. 
o ضعف في التمييز بين أحرف العلة فقد يقرأ كلمة ( فول ) فيقول ( فيل ) .
o صعوبة في تتبع مكان الوصول في القراءة وازدياد حيرته ، وارتباكه عند الانتقال من نهاية السطر إلى بداية السطر الذي يليه أثناء القراءة .
o قراءة الجملة بطريقة سريعة وغير واضحة .
o قراءة الجملة بطريقة بطيئة كلمة كلمة .
 
ب) الصعوبات الخاصة بالكتابة
 وتتمثل هذه الصعوبات فيما يلي : 
o يعكس الحروف والأعداد بحيث تكون كما تبدو له في المرآة فالحرف ( خ ) مثلاً قد يكتبه    والرقم ( 3 ) يكتبه بشكل معكوس? وأحياناً قد يقوم بكتابة المقاطع والكلمات والجمل بأكملها بصورة معكوسة من اليسار إلى اليمين فتكون كما تكون في مرآة . 
( انظر النموذج رقم (1)) .




نقلت بموافقة المؤلف عن كتاب فاروق الروسان ( سيكولوجية الأطفال غير العاديين : مقدمة في التربية الخاصة ) الطبعة الأولى ـــ جمعية عمال المطابع التعاونية ـــ عمان/الأردن 1989 ص 168)) .

o يخلط في الاتجاهات ، فهو قد بدأ كتابة الكلمات والمقاطع من اليسار بدلاً من كتابتها كالمعتاد من اليمين ، والفرق هنا عما سبق أن الكلمات هنا تبدو صحيحة بعد كتابتها ، ولا تبدو معكوسة كالسابق .
o ترتيب أحرف الكلمات والمقاطع بصورة غير صحيحة ، عند الكتابة ، فكلمة ( ربيع ) قد يكتبها ( ريبع ) وأحياناً قد يعكس ترتيب الأحرف فكلمة ( دار ) قد يكتبها ( راد ) وهكذا .
o يخلط في الكتابة بين الأحرف المتشابهة فقد يرى كلمة ( باب ) ولكنه يكتبها ( ناب ) وهكذا .
o يحذف بعض الحروف من الكلمة أو كلمة من الجملة أثناء الكتابة الإملائية . 
o يضيف حرف إلى الكلمة غير ضرورية أو إضافة كلمة إلى الجملة غير ضرورية أثناء الكتابة الإملائية.
o يبدل حرف في الكلمة بحرف آخر مثلاً ( غ  -  ع ) أو ( ب - ن) .


( أنظر نموذج رقم 2 ) . 



o قد يجد الطالب صعوبة الالتزام بالكتابة على نفس الخط من الورقة .
o وأخيراً فإن خط هذا الطالب عادةً ما يكون رديئاً بحيث تصعب قراءته .

 ج) الصعوبة الخاصة بالحساب
 وتتمثل هذه الصعوبات فيما يلي : 
o صعوبة في الربط بين الرقم ورمزه ، فقد تطلب منه أن يكتب الرقم ثلاثة فيكتب ( 4) .
o صعوبة في تمييز الأرقام ذات الاتجاهات المتعاكسة مثل ( 6-2 ) ، ( 7 ـ 8 ) ، حيث قد يقرأ أو يكتب الرقم ( 6 ) عل أنه ( 2 ) وبالعكس وهكذا بالنسبة للرقمين 7 و 8 وما شابه .
o صعوبة في كتابة الأرقام التي تحتاج إلى اتجاه معين ، إذ يكتب الرقم (3) مثلاً هكذا (    ) وقد يكتب الرقم ( 4 ) هكذا (    ) وقد يكتب ( 9 ) هكذا (    ) .
o يعكس الأرقام الموجودة في الخانات المختلفة ، فالرقم (25) قد يقرأه أو يكتبه (52) وهكذا.     ( انظر نموذج رقم 3 ) .
o صعوبة في إتقان بعض المفاهيم الخاصة بالعمليات الحسابية الأساسية كالجمع، والطرح ، والضرب ، والقسمة . فالطالب هنا قد يكون متمكناً من عملية الجمع أو الضرب البسيط مثلاً ، ولكنه مع ذلك يقع في أخطاء تتعلق ببعض المفاهيم الأخرى المتعلقة بالقيمة المكانية للرقم (آحاد ـ عشرات) مثلاً وما شابه ذلك ، وعلى سبيل المثال ، فقد قام أحد الطلبة بجمع 25+12+=01 وعند الاستفسار منه تبين أنه قام بجمع الأرقام 5+2+2+1 فكان الجواب 10 ولكنه قام بكتابة هذا الرقم بالعكس فكتب 01 .
فالطالب هنا يقوم بالجمع بطريقة صحيحة ، لكنه يخلط بين منزلتي الآحاد و العشرات مثلاً.
ومن الأمثلة على الأخطاء الشائعة في العمليات الحسابية :
     15    15   64 
     16    5   59
+          ×      + 
  ــ           ــ        ــ
   21        525        1113
وأحياناً يقوم الطالب بإجراء عمليتي جمع وضرب في نفس المسألة مثل :
    21      45  
    5          3 
  +            + 
ــ             ــ 
157
وأحياناً قد يقرأ أو يكتب الأرقام بطريقة معكوسة فتكون النتيجة خطأ على الرغم من أن عملية الجمع قام بها هو كانت صحيحة مثل :
     37
     91
  +
    ــ
    218
وقد يبدأ عملية الجمع من اليسار بدلاً من اليمين ، فيكون الجمع صحيحاً والنتيجة خطأ ، مثل :
    1
    82
+
   ـــ
   46

وهكذا . .مما سبق نستطيع أن ندرك أن الارتباك في تمييز الاتجاهات هو إحدى الصعوبات الهامة ، التي يواجهها الطالب ، الذي
يعاني من صعوبات تعلم ، وقد يكون هذا الاضظراب وراء معظم الاخطاء الشائعة والغريبة التي سبق الإشارة إليها .  
( نموذج رقم 3)








2-صعوبة في الإدراك الحسي والحركة :
وتنقسم هذه الصعوبات إلى ثلاثة مجالات رئيسية ، هي :
أ-صعوبات في الإدراك البصري :
بعض الطلبة الذين يعانون من مشكلات في الإدراك البصري يصعب عليهم ترجمة ما يرون ، وقد لا يميزون العلاقة بين الأشياء ، وعلاقتها بأنفسهم ، بطريقة ثابتة ، وقابلة للتنبؤ ، فالطالب هنا لا يستطيع تقدير المسافة والزمن اللازم لقطع الشارع بطريقة آمنة ، قبل أن تصدمه سيارة ، ويرى الأشياء بصورة مزدوجة و مشوشة ، وقد يعاني من مشكلات في الحكم في حجم الأشياء ، (حجم الكرة التي يقذفها الرامي نحوه مثلاً).
ويعاني هؤلاء الطلبة أيضاً من ضعف الذاكرة البصرية ، فهم قد لا يستطيعون أن يتذكر الكلمات التي سبق أن شاهدوها ، وعندما ينسخون شيئا فهم يكررون النظر إلى النموذج الذي يقومون بنسخها ، إضافة إلى ذلك يعاني كثير من الطلبة من مشكلات في تمييز الشكل عن الأرضية ، او في أن يرتبوا الصور التي تحكي قصة معينة ترتيباً متسلسلاً ، أو في عقد مقارنة بصرية ، أوفي إيجاد الشيء المختلف الذي لا ينتمي إلى المجموعة ، كما أنهم يستجيبون للتعليمات اللفظية ، بصورة أفضل من التعليمات البصرية .
ب-صعوبات في الإدراك السمعي : 
في هذا المجال يعاني الطلبة من مشكلات في فهم ما يسمعونه وفي استيعابه وبالتالي فإن استجابتهم قد تتأخر ، وقد تحدث بطريقة لا تتناسب مع موضوع الحديث ، أو السؤال ، وقد يخلط الطالب بين بعض الكلمات التي لها نفس الأصوات  مثل : جبل ـ جمل ـ أو: لحم لحن ، إضافة إلى ذلك ، فإنه قد لا يربط بين الأصوات البيئية ومصادرها ، وقد يعاني من صعوبات في تعرف الأضداد (عكس الكلمة)، وقد يعاني من مشكلات في تعرف المشكلات المتشابهة ، وقد يشتكي كثير من تداخل الأصوات ، حيث يقوم بتغطية أذنية باستمرار ، ومن السهل تشتيت انتباهه بالأصوات .
فضلا عن ذلك ، فهو قد لا يستطيع أن يعرف الكلمة إذا سمع جزءاً منها ، ويجد صعوبات في فهم ما يقال له همساً أو بسرعة ، ويعاني من مشكلات في التذكر السمعي ، وإعادة سلسلة من الكلمات أو الأصوات في تتابعها ، كما قد يجد صعوبات في تعلم أيام الأسبوع و الفصول والشهور والعناوين و أرقام الهواتف وتهجئة الأسماء .
ج-صعوبات في الإدراك الحركي والتآزر العام :
فهو يرتطم بالأشياء ويريق الحليب ، ويتعثر بالسجادة ، وقد يبدو مختل التوازن ، ويعاني من صعوبات في المشي ، أو ركوب الدراجة ، أو لعب الكرة .وقد يجد صعوبة في استخدام أقلام التلوين ، أو المقص ، أو في (تزرير)ثيابه ، من ناحية ، أخرى قد يخلط هذا الطالب بين اتجاه اليمين واتجاه اليسار ويعاني من عدم الثبات في استخدام يد معينة ، أو قدم معينة ، وقد يعاني من الخلافية : (تفضيل استخدام اليد اليمنى مع القدم اليسرى أو العكس) وقد يعاني من ارتعاش بسيط في اليدين ، أوالأصابع أو الأقدام ، فضلا عن ذلك ، فقد يضطرب الإدراك عند بعض الطلبة ، بخصوص الاتجاهات الستة :
فوق ـ تحت ـ يمين ـ يسار أمام ـ خلف .
 
3-اضطرابات اللغة والكلام :
يعاني كثير من ذوي الصعوبات التعليمية من واحدة أو اكثر من مشكلات الكلام واللغة ، فقد يقع هؤلاء الطلبة في أخطاء تركيبية ونحوية ، حيث قد تقتصر إجاباتهم على الأسئلة بكلمة واحدة لعدم قدرتهم على الإجابة بجملة كاملة .وقد يقومون بحذف بعض الكلمات من الجملة ، أو إضافة كلمات غير مطلوبة ، وقد لا يكون تسلسل الجملة دقيقاً ، وقد يجدون صعوبة في بناء جملة مفيدة ، على قواعد لغوية سليمة .
من ناحية أخرى ، فإنهم قد يكثرون من الإطالة و الالتفاف حول الفكرة ، عند الحديث ، أو رواية القصة ، وقد يعانون من التعلثم ، او البطء الشديد في الكلام الشفهي ، او القصور في وصف الأشياء ، او الصورة ، أو الخبرات ، وبالتالي عدم القدرة على الاشتراك في محادثات ، حول موضوعات مألوفة ، واستخدام الإشارات بصورة متكررة للإشارات على الإجابة الصحيحة فضلاً عن ذلك ، فقد يعاني هؤلاء الطلبة من عدم الكلام ، (حذف أو إضافة بعض الأصوات) وتكرار الأصوات بصورة مشوهة أو محرفة .
 
4-صعوبات في عمليات التفكير :
لاحظ الباحثون أن الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم ، تظهر لديهم دلالات ، تشير إلى وجود صعوبات ، في عمليات التفكير لديهم ، فهؤلاء الطلبة قد يحتاجون إلى وقت طويل ، لتنظيم أفكارهم قبل  أن يقوموا بالاستجابة ، وقد يكون لديهم القدرة على التفكير الحسي ، في حين قد يعانون من ضعف في التفكير المجرد ، وقد يعاني هؤلاء الطلبة من الاعتماد الزائد على المدرس ، وعدم القدر على التركيز ، والصلابة ،وعدم المرونة ، وعدم إعطاء الاهتمام الكافي للتفاصيل ، أولمعاني الكلمات ، والقصور في تنظيم أوقات العمل ، وعدم اتباع التعليمات ، وعدم تذكرها . كما أنهم قد يعانون من صعوبات في تطبيق ما يتعلمونه .
 
5-خصائص سلوكية :
كثير من الطلبة المصابين بصعوبات في التعلم يعانون من نشاط حركي زائد ، فالطالب ــ هنا يبقى متململاً مشحوناً بالحركة ، ويحوم كثيراً . وبالتالي فإن من الصعب السيطرة عليه . هذا الطالب لا يستطيع مقاومة الإثارات الغريبة عن الموقف ، فإذا سمع صوتاً خارج الصف كأن يكون صوت سيارة ، او صوت طائرة ، يهرع إلى النافذة .
والمشكلة هنا أن هذا الطالب يجد صعوبة في التركيز على ما هو مهم من المثيرات ، كما أنه يحد صعوبة في المحافظة على تركيز انتباهه لفترة كافية من الوقت ، وهذا يحد من قدرته على التعلم ، و على العكس من هذا الطالب ، نجد طلاباً آخرين يعانون من الخمول، وقلة النشاط . وهؤلاء الطلبة يبدون طيبين ، ومسايرين . ونادراً ما ينفلت منهم زمام غضبهم ، وهؤلاء تجدهم بليدين ، فاتري الشعور ، ولا يتسمون بالفضول ، او اللهفة ، او الاستقلالية : كما أنهم يتسمون بنشاط منخفض ـ بشكل عام ـ فالدافعية عندهم منخفضة ، ومدة انتباهم قصيرة ، لأن من العسير شد انتباههم . وهذا النوع من صعوبات التعلم : (الخمول في النشاط)هو شكل أقل شيوعاً من حالت النشاط الحركي الزائد .
  



المرجع:

خصائص الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم الأكاديمية والنمائية -محمد بن عبدالله آل سرحان القحطاني 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق